البغدادي

5

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وأحد هذه الثلاثة [ هو المناسب « 1 » ] ، وعليه ففيه حذف مضاف ، أي : لم يوفون بذمّة الجار . وهذا البيت أنشده الأخفش والفارسيّ وغيرهما ، ولم أجد من عزاه إلى قائله ، ولا من ذكر له تتمّة . واللّه أعلم به . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السابع والسبعون بعد الستمائة « 2 » : ( الطويل ) 677 - فأضحت مغانيها قفارا رسومها * كأن لم سوى أهل من الوحش توهل على أنّ « لم » قد فصلت في الضرورة من مجزومها ، فإنّ الأصل : « كأن لم توهل سوى أهل من الوحش » . وقيّد ابن عصفور الفصل في الضرورة بالمجرور والظرف ، وأنشد : ( الطويل ) نوائب من لدن ابن آدم لم تزل * تباكر من لم بالحوادث تطرق وأنشد بعده قوله : « فأضحت مغانيها » البيت . وقد فصل في الأول بين « لم » ومجزومها وهو « تطرق » ، بالمجرور ، وفصل في الثاني بالظّرف بينهما . وكذلك صنع ابن هشام في « المغني » ، قال : وقد تقصل من مجزومها في الضرورة بالظرف ، كقوله « 3 » : ( الوافر )

--> ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية . ( 2 ) هو الإنشاد الواحد والخمسون بعد الأربعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لذي الرمة في ديوانه ص 506 ؛ والخصائص 2 / 410 ؛ والدرر 5 / 63 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 5 / 143 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 678 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 445 ؛ وهو بلا نسبة في الجنى الداني ص 269 ؛ وشرح الأشموني 3 / 576 ؛ ومغني اللبيب 1 / 278 ؛ وهمع الهوامع 2 / 56 . ( 3 ) هو الإنشاد الخمسون بعد الأربعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت بلا نسبة في جواهر الأدب ص 256 ؛ وشرح أبيات المغني 5 / 142 ؛ وشرح الأشموني 3 / 576 ؛ وشرح شواهد المغني ص 678 ؛ ومغني اللبيب ص 278 .